عبد الستار البكري الهندي

154

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي

وشهرة تامة ، حتى صار يكاتب السلطان عبد الحميد ووزراءه ، ويستنجدهم في ذبّ سعود عن الحرمين ، فوقع له في ذلك حادثة طويلة ذكرها العلامة مفتي الحنابلة بمكة الشيخ محمد بن حميد في طبقاته « 1 » فراجعه في محله . ومن مشايخه : علي بن الحسين المالكي ، والمحدث عيسى بن مطلق الأحسائي ، والشيخ محمد بن محمد النضري الشافعي ، وشيخ القراء والمحدّثين أحمد أفندي حافظ ، وأبي عبد الرحمن محمد الكزبري الشامي ، وأبي حامد أحمد العطار الدمشقي أيضا ، والإمام المجتهد صالح الزياني المغربي ، حتى وصل إلى مصر وتولى إفتاء الحنابلة بها ، فصار يقرأ في القلعة وفي بيته ، ويدرّس في الأزهر ، ويحضر عنده جمع ، وانفرد بمذهب الإمام المبجل أحمد ابن حنبل ، فصار يرحل إليه للأخذ عنه ، ويرسل إليه من الأماكن البعيدة [ للفتوى ] « 2 » ولطلب الإجازة ، وقد ناهز الثمانين أو جاوزها ، وهو ممتع بحواسه ما عدا ثقلا قليلا في سمعه ، إلى أن توفي هناك في سنة 1257 ه سبعة وخمسين ومائتين وألف ، ودفن بها ، رحمه اللّه ، آمين . « 17 » - الشيخ أحمد بن عثمان بن جامع الحنبلي ، قاضي البحرين . قرأ على أبيه وغيره ، وقد أدرك شيخ أبيه الشيخ محمد بن فيروز لما نزل البصرة وحضر دروسه ، وتولى قضاء البحرين بعد أبيه ، فباشرها مدة طويلة بالعفة والديانة والصيانة ، ثم وقع بين أمرائها فتن فرحل عنها إلى بلدة

--> ( 1 ) انظر : السحب الوابلة ( 1 / 127 - 130 ) . ( 2 ) في الأصل : الفتوى . ( 17 ) - الشيخ أحمد بن عثمان ، قاضي البحرين ( 1194 - 1285 ه ) . أخباره في : السحب الوابلة ( 1 / 184 - 185 ) وفيه وفاته بعد سنة 1287 ، وعلماء نجد ( 1 / 175 - 176 ) ، وتراجم المتأخرين ( ص : 11 ) ، والتسهيل ( 2 / 234 ) .